بتسريحات شعر مختلفة.. كيف يمكنك تمييز قبائل أنغولا من مظهر نسائها؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة ()– في جنوب أنغولا، تتنوّع التقاليد الجماليّة بين القبائل بشكل لافت، حيث تُشكّل المظاهر الخارجية دليلًا بصريًا فوريًا لهويتها، من خلال تفاصيل مثل تسريحات الشعر والملابس والحُليّ.
ووثّقت المصوّرة الأسترالية، إنغر فانديك، التي تعيش وتعمل في المملكة المتحدة، هذا التنوّع بعدسة كاميرتها.
وتمكّنت من رصد 11 قبيلة مختلفة، من بينها “الأوفامويلا”، و”الأوفاكوفالي”، و”الأوفاهيمبا”، و”الأوفاهكاونا”، و”الأوفاتوا”، و”الأوفانديمبا”، و”الأوفاهاندا”، و”الأوفانغامبوي”، و”الأوفانغوينديلينغو”، و”الأوفانكومبي”، و”الكويبي”.
وقالت المصوّرة الأسترالية في مقابلة مع موقع بالعربية: “تتّبع النساء في جنوب أنغولا بشكل رئيسي تقاليد الشعر والحُليّ، إذ تخلّى كثير من الرجال عن لباسهم التقليدي بعد الاستعمار، لتُحافظ النساء فقط على هذا الجانب من ثقافتهنّ وتراثهنّ”.
قبيلة “أوفاتوا”
أوضحت فانديك أنها القبيلة الوحيدة التي يصعب تمييزها بصريًا، بسبب تبنّيها مظهر القبائل الأقوى، مثل “أوفاهيمبا” و”أوفاهكاونا”، التي تربطها بهم علاقة اقتصادية تكافلية.
قبيلة “أوفاهكاونا”
تستخدم النساء مزيجًا من دهن الحيوان والفحم لتصفيف شعرهن، حيث يُسرّحنه على شكل كعكة تُعرف باسم “كابوبو”، ثم يزينّها بحبّات الخرز والمشابك، وفقًا للمصورة الأسترالية.
قبيلة “أوفاهيمبا”
يمكن التعرّف على نساء هذه القبيلة بسهولة من خلال مادة “المغرة” الحمراء التي يضعنها على بشرتهن وملابسهن ووصلات شعرهن.
وأوضحت فانديك: ” تُستخرج المغرة من حفر صخرية في الصحراء، وهي مادة ذات قيمة عالية، تُباع في الأسواق أو تُستخدم في التجارة بين المجتمعات”.
وغالبًا ما ترتدي الفتيات ضفائر تُعرف باسم “أوزونداتو”، حيث تبدأ من الجزء الخلفي من الرأس المحلوق وتمتد على جانبي الوجه. ويتزيّنّ أيضًا بقلائد من المعدن، والجلد، وأصداف “الكاوري”.
عند البلوغ، تُطيل الفتيات شعرهنّ، ويُضفن إليه وصلات، ويغطين أجسادهن وشعرهن بـ”المغرة” الحمراء. كما تصبح قلائدهن أثقل وأكثر تفصيلًا.
بعد الزواج، ترتدي المرأة تاجًا من جلد الماعز يُسمى “إيريمبي”، وتضع صدفة مخروطية كبيرة في عقدها تُسمى “إيها”.
وقالت المصورة الأسترالية: “تغيير مظهرها هو إشارة قوية للعالم على مكانتها كامرأة متزوجة في مجتمع الأوفاهيمبا”.
قبيلة “أوفامويلا”
تختلف ألوان “المغرة” بين النساء حسب المنطقة التي يعشن فيها:
– نساء “الأوفامويلا” في الجبال: يستخدمن “المغرة” الحمراء في ضفائرهن المعروفة باسم “نونتومبي”.
– نساء “الأوفامويلا” في السهول: يعتمدن على “المغرة” الصفراء لتزيين شعرهن.
قبيلة “أوفانكومبي”
تُزيّن الفتيات شعرهنّ بأشكال دائرية مذهلة كجزء من طقوس البلوغ. وهذا مثال يوضح كيف يتغيّر مظهر المرأة مع مراحل حياتها المختلفة.
قبيلة “أوفاهاندا”
تتزيّن ضفائر النساء، المعروفة باسم “نامبولونغا”، بتاج من الخرز الأبيض والملوّن، مع سلاسل طويلة من الخرز تتدلّى على ظهورهن.
كما ترتدي النساء عقدًا مُتعدّد السلاسل، يُعرف بـ”فيلاندا”، وهو مصنوع من حبّات الخرز الأبيض، إلى جانب حزام كبير من الخرز يُعرف باسم “أمينغيتونغا”.
تسافر المصورة الأسترالية إلى إفريقيا منذ أكثر من 35 عامًا، وتصف رحلاتها الأولى داخل أنغولا بأنها من أصعب التجارب التي خاضتها على الإطلاق.
يعيش سكان القبائل في واحدة من أقسى البيئات الطبيعية في القارة. ويتطلّب التنقل هناك مستوى عاليًا من الخبرة، إلى جانب التعامل بلطف واحترام مع المجتمعات المحلّية، والاعتماد على النفس في تأمين الماء.
لكن المصورة الأسترالية أوضحت لـ أنه: “رغم أنني أعرف وأفهم شعوب القبائل في جنوب أنغولا جيّدًا جدًا، إلّا أنني في كلّ زيارة أتعلم شيئًا جديدًا”.
واليوم، تُشرف فانديك من خلال شركتها ” ” على بعثات استكشافية في أنغولا توفّر قدرًا كبيرًا من الراحة، مع الحفاظ على احترام ثقافات القبائل وخصوصيتها.
المصدر: cnn




