سياسة

المشي الطويل.. طريقك إلى قلب أقوى وعمر أطول

دبي، الإمارات العربية المتحدة () — هل سبق أن سمعت من يقول إنه يحب السير لمسافات طويلة على الشاطئ؟ إذا كان الأمر كذلك، فربما يكون قد اكتشف أحد أسرار طول العمر.
أظهر بحث نُشر في مجلة، الإثنين، أنّ البالغين الذين يمشون لفترات أطول، أي لأكثر من عشر دقائق، تقل لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة بدرجة كبيرة، مقارنة بالمشاركين الذين يمشون لفترات أقصر.
وقال الدكتور بورخا ديل بوزو كروز، المؤلف الرئيسي للدراسة، لـ: “تركّز معظم الدراسات على العدد الإجمالي للخطوات اليومية (ضمنًا دراساتنا السابقة)، لكن دراستنا تُظهر أن طريقة جمع هذه الخطوات مهمة أيضًا، خصوصًا لدى الأشخاص الأقل نشاطًا. وهذا الأمر يُضيف تفصيلًا جديدًا إلى فكرة “عشرة آلاف خطوة يوميًا”: حتى إن لم تصل إلى هذا العدد، فإن المشي بضع جولات طويلة عوض خطوات قصيرة ومتفرقة يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في صحة القلب وطول العمر”.
نحو 31 من البالغين في العالم لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا، ولا يلبّون التوصية العالمية التي تدعو إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين أسبوعيًا. وترتبط أنماط الحياة الخاملة بالتالي:
– ارتفاع خطر الإصابة بالأرق،
– والوفاة،
– وأمراض القلب والأوعية الدموية.
قال ديل بوزو كروز، الأستاذ المساعد والباحث الأول بكلية الطب والصحة والرياضة في جامعة أوروبا بمدريد، إنه “يمكن للجميع الاستفادة من المشي، فما من فئة يُضرّ بها المشي. لكن هذه النتائج تحديدًا أكثر أهمية للأشخاص الذين يعيشون حياة خاملة أو يخطون أقل من ثمانية آلاف خطوة في اليوم”.
ما من طرق مختصرة للصحة
قال الدكتور أندرو فريمان، مدير الوقاية القلبية والرفاهية في مستشفى “ناشونال جويش هيلث” في دنفر، غير المشارك في الدراسة: “يمكن لمعظم الناس المشي لدقيقة أو دقيقتين أو خمس دقائق من دون مشكلة كبيرة. لكن عندما تمشي لـ20 أو 30 أو 40 أو 60 دقيقة، يصبح الأمر أصعب بكثير، وهذه هي القدرة التي نحاول حقًا تطويرها”.
فالتدريب المنتظم يساعد العضلات على استخلاص الأكسجين من الدم، ما يقلّل من معدل ضربات القلب والالتهاب والتوتر.
ورأى ديل بوزو كروز أنه “من المرجح أن تساعد الجولات الطويلة على تحسين الدورة الدموية، وخفض ضغط الدم، ودعم السيطرة على الغلوكوز، وكلها عوامل رئيسية لصحة القلب”، مضيفًا أنّ المشي الطويل قد يزيد أيضًا من حجم التحفيز القلبي، وهو ما قد يكون ضروريًا لتنشيط العضلات بالكامل وإشراكها. لكن إسوة بمعظم عضلات الجسم، فإن ممارسة التمارين لفترات أطول ليست أمرًا يمكن تحقيقه على الفور.
كثيرًا ما ينصحنا الناس بضرورة تحقيق هدف معين: عشرة آلاف خطوة يوميًا، أو ممارسة 150 دقيقة من التمارين أسبوعيًا. لكن المواظبة على ذلك قد تكون صعبة ومرهقة، خصوصًا بين الأشخاص الذين لا يعيشون حياة نشطة تحديدًا. لهذا السبب ركّزت هذه الدراسة على مدة المشي، أي كم من الوقت تمشي.
وقال ديل بوزو كروز: “الوتيرة تظل مهمة، لكن مدة واتساق جولات المشي يبدو أنهما عاملان قويان. لذلك، بدلًا من عد كل خطوة، قد يركّز الناس على تخصيص جلسات قصيرة من المشي المستمر خلال اليوم”.
تعزيز قوة القلب
أسهل طريقة هي المشي، واتباع طريقة صحيحة أثناء المشي من خلال الوقوف بشكل مستقيم مع دفع الكتفين إلى الخلف وتأرجح الذراعين، ما يساعد على الحد من آلام الظهر، ويُسهّل التنفس، ويحافظ على التوازن.
وكان سبق لدانا سانتاس، المساهمة في قسم اللياقة لدى، والمتخصصة المعتمدة في القوة واللياقة، ومدربة العقل والجسم في الرياضات الاحترافية، أن ذكرت في مقال سابق أنّ “المشي رياضة تحرك الجسم كاملًا، وغير مقتصرة على الجزء السفلي من الجسم”.
بالنسبة للأشخاص الذين بدأوا للتو، يمكن زيادة مدة المشي من خلال ركن السيارة في موقف أبعد عن المكان المعتاد أو الانخراط في ما يُسمى بـ “تمارين القلب المريحة”.
ولفت فريمان إلى أنّ “الهدف لا يزال نحو ثلاثين دقيقة يوميًا من النشاط البدني الذي يسبب ضيق التنفس، وهو مستوى مكثف لمعظم الناس”.
النشاط البدني الذي يسبب ضيق التنفس يشبه المشي السريع بحيث يمكنك التحدث ولكن لا يمكنك الغناء.
كما تشمل التمارين الأخرى المفيدة لصحة القلب الجلوس على الحائط وتمارين البلانك، أو الحركات الهوائية مثل ركوب الدراجة.
بناء القدرة على الحركة لفترات أطول أمر أساسي لأنه “يتطلب احتياطيًا قلبيًا، وقوة قلبية، وبالطبع قوة بدنية. وهذه معًا تشكّل وقاية مذهلة ضد مختلف أمراض القلب، ضمنًا أمراض الشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم”، بحسب فريمان.
واستندت النتائج إلى دراسة رصدية حلّلت بيانات أكثر من 33 ألف بالغ مستقاة من. كان المشاركون غير نشيطين نسبيًا، وتم تعريف ذلك بالمشي أقل من ثمانية آلاف خطوة يوميًا، واستبعدت الدراسة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة لتقليل التحيز في النتائج.
استخدم الباحثون أجهزة قياس التسارع لتتبّع الحركة، وتم قياس النشاط مرة واحدة فقط خلال الأسبوع، لذا لم تُسجّل التغيرات المحتملة في عادة المشي.

المصدر: cnn

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى